فرصة AKP الأخيرةعلى كافة قوى ثورة ١أيار الديمقراطية وضع طاقاتها للعيان

01 أيار 2013
162 times

 

 

آن الأوان بأن يضع الديمقراطيين الراديكاليين والقوى الثورية الديمقراطية موقفاً يفضي إلى نيل نتائج ما بذلته من جهود وتضحيات...

مصطفى قره سو

لم يبقى لدخولنا إلى يوم ١أيار سوى عدة أيام. ١أيار هذا العام هام  للغاية بالنسبة للمكافحين والمجاهدين والاشتراكيين واليساريين الديمقراطيين القائمين في تركيا. النضالات القائمة والتضحيات المعطاة في أيام ١أيار تحمل معنىً وأهميةً عظيمة بالنسبة للاشتراكيين والديمقراطيين. فإن كان يمارس في راهننا نضالٌ ديمقراطيٌ تحرري في تركيا، فإن نصيب كبير في ذلك يعود إلى النضالات الممارسة في أيام الواحد من أيار، والعواطف الثورية المحملة بالعدالة والمساواة والحرية الناهضة آنذاك. فكيفما تحمل نوروز مكانة هامة في نضال كردستان وتركيا التحرري والديمقراطي، فإن ١أيار أيضاً يحمل مكانة هامة جداً في نضال تركيا التحرري. تركيا هي وطنٌ احتُفلت ووصلت فيه أيام ١أيار وأعياد النوروز إلى معناها الحقيقي. لذلك، يجب النظر إلى مستقبل تركيا التحرري والاشتراكي والديمقراطي بأمان وثقة كبيرتين.

كردستان وتركيا قريبتين أكثر من الحياة الديمقراطية والتحررية في ١أيار هذا العام.  وضع قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان من خلال البيان الذي نشره في نوروز هذا العام 2013، وضع بكل وضوح أفق تركيا الديمقراطية والتحررية. وأعطى البشرى بأن آمال كل من ماهر، دانيز، إبراهيم، كمال، خيري، عكيد، بيريتان، زيلان، نودا، وأخيراً صارا ( ساكينة جانسيز) التحررية والديمقراطية والاشتراكية قريبة لا محال. أشار قائد الشعب الكردي وشدد على أن الحل الديمقراطي للقضية الكردية، ودمقرطة تركية سيتحققان بقوة قيمنا هذه، كما وسيتحرر الشرق الأوسط أيضاً بقوة قيمنا هذه. بيَّن كجوهر هذا البيان بأن وصول القوى التحررية والديمقراطية إلى قوة مؤثرة بهذا المستوى سيعني ويؤدي إلى تقدم وعلو الاشتراكية أيضاً ليس فقط في المنطقة بل في عموم العالم.

سيفتح الطريق أمام القوى الاشتراكية، التحررية والديمقراطية إلى ما لا نهاية. بخلاص الشعب التركي من الإقليم الوطني القومي المحافظ والمتعصب، ستولد تركية جديدة تكون فيها القوى الديمقراطية الحقيقية مؤثرة. سيصبح ١أيار عام 2013 وجه تركية الجديد هذا. المرحلة التي قام قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان ببدئها، تقدم أساساً إمكانية كبيرة لانضمام القوى الديمقراطية الراديكالية إلى حياة تركية السياسية. فإن تحققت وحدة القوى الديمقراطية وانضمت بشكل فعال لهذه المرحلة فإن هذه القوى هي التي ستصبح صاحبة الكلمة الأساسية في مستقبل تركية. وبالتالي لن يتخلص وجود القوى السياسية الأخرى عموماً من كونه وجود ناجم أو ناشئ حسب الظروف العامة المعاشة.  

تتطور هذه المرحلة بمبادرة قائد الشعب الكردي عبد الله أجلان. بحيث يسعى لحض وجعل الدولة التركية وحكومة AKP التي ضاق الخناق عليها أمام نضال حركة التحرر الكردية والقوى الديمقراطية للقيام بخطو الخطوات اللازمة بشأن دمقرطة تركية. ستتوج هذه المرحلة بالديمقراطية بنضال ووحدة قوى الشعب الكردي التحررية الديمقراطية مع كافة القوى الديمقراطية التركية. وسيكون اليساريون الديمقراطيون هم المؤثرون الأساس في تركيا الجديدة التي تندرج نحو الديمقراطية والتحرر. لأن هذه القوى، ومثلما أنها هي التي بذلت النضال الديمقراطي الأكثر تأثيراً في تركيا حتى يومنا هذا، فإنها لعبت دوراً مؤثراً في وصول تركيا إلى يومنا الراهن وابتداء هذه المرحلة أيضاً.

كافة القوى اليسارية والقوى الديمقراطية- ما عدا واحدة أو أثنين منها والتي تدعي بأنها يسارية - ترى هذه المرحلة عائدة لذاتها، وتعي بأنه يجبُ تبني هذه المرحلة من قبلها والنضال لإيصال هذه المرحلة إلى النتيجة. بالطبع على كل القوى الديمقراطية تحريك وسبر كافة قواها وطاقاتها على صعيد واسع وشامل لأجل نضالها في دمقرطة تركيا.

ازدادت إمكانية رؤية الأيام المشمسة والجميلة التي هي طموح وأمل من أمال كفاح ونضال ١أيار. وحدة القوى الديمقراطية واليسارية في هذا الموضوع هو هام للغاية. إنها مرحلة الثورة الديمقراطية، لذا وبما أن موضوع الاتفاق والتضامن هو من أهم المواضيع الدارجة في جدول أعمال كل فترة ثورة، فإن أهمية الوحدة والاتفاق في هذه المرحلة هي أكثر من أي وقت آخر. ١أيار 2013 يجب أن يكون يوماً تُظهر كافة القوى الديمقراطية والمجموعات الدينية المضطهدة وكافة الاثنيات والأقليات المظلومة فيها قوتها، ويوماً تتحقق فيه كافة اتفاقات الثورة الديمقراطية.

يجب أن يكون ١أيار هذا العام يوم تحقق أخوة الشعوب ومساواتها. فقد آن الأوان بأن يضع الديمقراطيين الراديكاليين والقوى الثورية الديمقراطية موقفاً يفضي إلى نيل نتائج وثمار ما بذلته من جهود وتضحيات في سبيله. كل من يكون صاحب دور فعال وكبير في عملية دمقرطة تركيا، فإن دوره سيكون فعالاً وكبيراً في مستقبل تركيا والشرق الأوسط عموماً. لهذا السبب فإن على الشعب الكردي بقوته الثورية الديمقراطية العارمة وكافة قوى الثورة الديمقراطية التوحد والتحرك بشكل مشترك ومتضامن. اليساريون، الديمقراطيون الراديكاليون وكافة الاثنيات والمجموعات العقائدية المظلومة كانت دائماً وأبداً من المجموعات الحليفة والمتضامنة مع حركة التحرر الكردية.

يتوجب على هذه المجموعات الحليفة إيصال يوم ١أيار إلى يوم تقوم فيه بالمداخلة بشكل فعال في سياسة تركية. "حملة التحرر الديمقراطي وإنشاء الحياة الحرة" التي قام قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان بابتدائها ليست حملة الكرد فقط بل هي حملة كافة الشعوب الكادحة والمجموعات الدينية والاثنية. هي حملة الخلاص أو التحرر الديمقراطية وإنشاء الحياة الحرة. يجب فهم وتناول هذه الحملة على هذا الأساس. وما عدا ذلك من تعاريف فهي تعاريف خاطئة ومحرفة.

بجب على الشعب الكردي إملاء ميادين ١أيار أيضاً. عليه الالتقاء مع حلفائه في نضاله لأجل دمقرطة تركيا في ميادين ١أيار. على القوى الديمقراطية إظهار قوتها في ١أيار. فأن أٌظهِرَت هذه القوة في ١أيار فإن ذلك سيعني أو سيكون في نفس الوقت مداخلة ديمقراطية وراديكالية للمرحلة، مما سيؤثر على شكل المرحلة وسيرها.

لنُملئ ميادين وساحات ١أيار لأجل تحقيق آمال دانيز، ماهر، إبراهيم وكمال بير وأمثالهم، ولنُظهر إرادتنا التي ستحقق تركيا الديمقراطية التي تعيش فيها كافة الشعوب بإخاء وسلام للجميع.

Rate this item
(0 votes)